أبو البركات بن الأنباري

299

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ » ( 56 ) . هم ، مبتدأ . وأزواجهم عطف عليه . ومتكئون ، خبر المبتدأ . وفي ظلال ، يتعلق ب ( متكئون ) . وعلى الأرائك ، صفة ل ( ظلال ) ، ويجوز أن يجعل ( في ظلال ) خبرا ، وعلى الأرائك ، خبرا . ومتكئون ، خبرا ، فيكون لمبتدأ واحد أخبار متعددة ، كقول الشاعر : / 156 - من يك ذابتّ فهذا بتّى * مقيّظ مصيف مشتّى تخذته من نعجات ستّ * سود جعاد من نعاج الدّشت « 1 » فهذا ، مبتدأ ، وبتّى ، خبر أول . ومقيظ ، خبر ثان . ومصيف خبر ثالث ، ومشتى ، خبر رابع . قوله تعالى : « لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ » ( 57 ) . فاكهة ، مرفوع بالابتداء . ولهم ، خبره . وفيها ، معمول الخبر وهو ( لهم ) ، ويجوز أن يكون ( فيها ) الخبر ، و ( لهم ) معمول الخبر وهو ( فيها ) ، ويجوز أن يكون كل واحد من ( لهم وفيها ) خبرين للمبتدأ الذي هو ( فاكهة ) ، ويجوز أيضا أن يكون

--> ( 1 ) البيت لأول من شواهد سيبويه ولم ينسبه لقائل . الكتاب 1 / 258 وجاء بهامش شرح ابن عقيل تحقيق محيي الدين عبد الحميد « روى بعد هذا الشاهد في أحد المواضع » وذكر البيت الثاني . 1 % 223 . والشاهد فيه رفع ( مقيظ ) وما بعده على الخبر كما تقول : هذا زيد منطلق . والنصب فيه على الحال أكثر وأحسن ، ويجوز رفعه على البدل وعلى خبر ابتداء مضمر . والبت : الكساء ، وجعله مقيظا على السعة ، والمعنى مقيظ فيه . والدشت : الصحراء .